جيهان عبدو
مرحبا بك اخي الزائر نحن ندعوك للانضمام الينا

القوانين الإلاهية الأربعة التي تقرر مصير المجتمعات البشرية

اذهب الى الأسفل

default القوانين الإلاهية الأربعة التي تقرر مصير المجتمعات البشرية

مُساهمة من طرف abdou في السبت 09 أبريل 2011, 13:56


قانون (الإيمان بالإسلام) كدين عالمي وحيد للبشرية كلها

يتحدث عدد من المثقفين والسياسيين المسلمين اليوم عن "الأديان السماوية"،
الثلاثة: اليهودية والمسيحية والإسلام، كما لو كانت كلها في درجة واحدة
متساوية من الصحة والشرعية، ويجهلون أو يتجاهلون حقيقتين:

1_ ان القرآن الكريم يؤكد بوضوح أنه ليس هناك إلا دين واحد لجميع الأنبياء والرسل السابقين هو الإسلام.

2_ إن الإسلام الذي ختم الرسالات السابقة، تميز بدعوة البشرية كلها
للإيمان به، وبشريعة كاملة وشاملة لجميع جوانب الحياة الإنسانية، وصالحة
لكل زمان ومكان إلى أن تقوم الساعة، وناسخة، بحكم ذلك للشعائر الدينية
البسيطة التي جاء بها الرسل السابقون، مع العلم بالتحريف والتغيير والتناقض
الذي عرفته التوراة والإنجيل قبل وعند ظهور الإسلام.

ولتأكيد هاتين الحقيقتين جاءت الآيات التالية لتعلن القانون الإلاهي
بوحدانية الدين وعالميته الذي هو دين الله، وأن الغاية منه هي عبادة الله
وحده لا شريك له، وأنه دين جميع الأنبياء والرسل السابقين، وأن اختلافهم
إنما حدث بعدما قامت عليهم الحجة، بسبب بغي بعضهم على بعض، لتحاسدهم
وتباغضهم:

(إنَّ الدّينَ عِندَ اللهِ الإسلامُ، وما اختلفَ الّذينَ أُوتوا الكتابَ
إلاّ من بعدِ ما جاءَهُمُ العِلمُ بغياً بينهم). (آل عمران/ 19)

(هوَ الذي أرسلَ رَسولهُ بالهدى ودينِ الحقّ ليُظهره على الدّينِ كُلّهِ ولو كرهَ المُشركونَ). (الصف/9)

(ما كانَ إبراهيمُ يهودياً ولا نصرانياً، ولكن كانَ حنيفاً مُسلماً، وما كان من المشركينَ). (آل عمران/67)

القوانين الثلاثة الخاصة بالمسلمين

1_ قانون "الابتلاء"

قانون "الأخذ والعطاء"، أو قانون "البيع والشراء"، يجري بين بشر متساوين
في الحياة الدنيا، معاينة بين طرفين، وفي زمن متقارب أو محدود.

أما قانون "الابتلاء" الإلاهي، فيجري بين الله وبين عبيده المسلمين بمنتهى
ما يمكن أن يتصوره الإنسان من العدل والدقة الحسابية في المعاملة، ويختلف
عن قانون "الأخذ والعطاء" الدنيوي، في أن المسلم يقدم عطاءه في الدنيا، ولا
يأخذ ثمنه إلا في الآخرة، وفضلا عن ذلك فهو يؤمن إيمانا غيبيا جازما بأن
الثمن الذي سيحصل عليه في الآخرة، ستكون قيمته يومئذ أضعاف قيمته في
الدنيا، جزاء قبوله لهذه الصفقة الغيبية التي يتأخر إنجاز شطرها الثاني
بزمن طويل عن شطرها الأول، اعتمادا فقط على الإيمان الغيبي بالله، والثقة
بوفائه بوعده، فإذا بلغت قيمة العطاء الدنيوي، مثلا، أعلى درجة، وتتمثل في
التضحية بالمال والنفس جهادا في سبيل الله، فإن الثمن الأخروي لاتمام
الصفقة يصل بدوره إلى أعلى درجات الجزاء، وهو الخلود في نعيم الجنة، وذلك
معنى قوله تعالى:

(إنَّ اللهَ اشترى من المؤمنينَ أنفسهم وأموالهم بأنَّ لَهُمُ الجنّة،
يُقاتلونَ في سبيلِ الله فيقتُلونَ ويُقتلُونَ وعداً عليهِ حقاً في
التوراةِ والإنجيلِ والقرآن، ومن أوفى بعهدهِ من الله، فاستبشروا ببيعكُمُ
الذي بايعتم به، وذلك هو الفوزُ العظيمُ). (التوبة/111)

لكن كيف يتم هذا "الابتلاء" الذي هو عبارة عن "اختبار" دقيق ومحسوب
بمقاييس إلاهية، لا تصل إليها، ولا تدرك كنهها، تقديرات العقل الإنساني
لقيمة "عطاء الإنسان" في الدنيا، وتثمين مستوى تحمله لـ "مسؤولياته والقيام
بواجباته" كمؤمن بالله، وهذا (الاختبار) ليس عملية نظرية أو فكرية بحتة،
كما هو الشأن في الامتحانات الجامعية، بل هو عملية تطبيقية ميدانية، لها
جانب مادي محسوس، يتعرض فيه جسم الإنسان لقساوة هذا "الاختبار"، وجانب
معنوي: نفسي _ اجتماعي، تتعرض فيه شخصية الإنسان وقيمُه الأخلاقية لمثل هذا
"الاختبار".

2_ قانون "الجهاد وشروط النصر"

يعتبر "الجهاد" أحد أركان الدولة الإسلامية التي ارتبط وجودها وانتصارها
تاريخيا، بممارسته عمليا، وانهيارها وسقوطها بتركه والتخلي عن متطلباته
وقيمه الدينية: الأخلاقية والإنسانية، ولعل هذا ما أشار إليه الحديث النبوي
الذي رواه الطبراني بسند حسن عن أبي بكر الصديق مرفوعا: (ما تَرَكَ قومٌ
الجهادَ إلاّ عمَّهُم اللهُ بالعذاب).

وهذا العقاب الإلاهي ظهر واضحا في تاريخ المسلمين عموما، وتجسد خصوصا في
اجتياح بغداد من طرف المغول، وسقوط الخلافة العباسية وإقدام هولاكو على قتل
آخر خلفائها المستعصم سنة (656ه‍ / 1258م)، كما تجسد في سقوط الأندلس
وتسليم غرناطة للأسبان الصليبيين سنة (897ه‍/ 1492م). وها هو في هذا العصر
يتجسد في سقوط فلسطين، حيث لم يقتصر العذاب على الشعب الفلسطيني، وإنما عم
كل العالم العربي تصديقا للحديث النبوي، ولذلك نجد المفسرين لقوله تعالى:
(إلاّ تنفِروا يُعذِّبكُم عذاباً أليماً، ويستبدِل قوماً غيركُم، ولا
تضرُّوه شيئاً). يقولون: (هذا تسخط عظيم على المتثاقلين عن الجهاد،
المائلين عنه إلى الدنيا وشهواتها حيث أوعدهم الله بعذاب أليم مطلق، شامل
لعذاب الدنيا باستيلاء العدو عليهم ونحوه، وعذاب الآخرة بالنار).

3_ قانون "إحباط الأعمال"

وكلمة "إحباط" لها مدلول لغوي إسلامي خاص، يقال: حبط العمل يَحبِطُ حَبطا
وحُبوطا بمعنى ذهب سدى، وفسد، ولم يحقق ثمرته، وضاع كل المجهود الذي بذل
فيه، وأحبَطَ عمله، أبطله.

هناك ستة أسباب وعوامل لظاهرة "الإحباط" حسبما يلي:

العامل الأول: "الإشراكُ بالله والردةُ عن الإسلام

وذكر في أحد عشر آية، منها قوله تعالى:

(أولئكَ لم يؤمنوا فأحبط اللهُ أعمالَهُم). (الأحزاب/ 19)

العامل الثاني: "موالاة النصارى واليهود

وذكر في آية واحدة مُندّدة بمرض هؤلاء الموالين للظلمة، وسوء مصيرهم بقوله تعالى:

(ياّيُّها الذينَ ءَامنوا لا تتخذوا اليهودَ والنصارى أولياءَ، بعضهم
أولياءُ بعضٍ، ومن يتولَّهُم مِنكُم فإنَّه مِنهُم، إن اللهَ لا يهدي
القومَ الظالمينَ، فترى الذينَ في قُلوبهم مرضٌ يسارعونَ فيهم، يقولون نخشى
أن تصيبنا دائرةٌ، فعسى اللهُ أن ياتي بالفتح أو أمرٍ مِن عندهِ فيصبحُوا
على ما أسرُّوا في أنفسهِم نادمينَ، ويقول الذينَ ءَامنوا: أهؤلاء الَّذينَ
أقسموا باللهِ جهدَ أيمانِهِم إنَّهُم لمعكُم، حَبِطت أعمالُهُم، فأصبَحوا
خاسرينَ). (المائدة/51_52)

العامل الثالث: (النفاق)

وذكر في آية واحدة جامعة لأوصاف المنافقين بقوله تعالى:

(المنافقونَ والمنافقاتُ بعضُهُم مِن بعضٍ، يأمُرُون بالمنكرِ وينهونَ عنِ
المعروفِ، ويقبضونَ أيديهُم، نسُوا اللهَ فنَسيَهُم إنَّ المنافقينَ هُمُ
الفاسقونَ، وعدَ اللهُ المنافقينَ والمنافقاتِ والكفَّارَ نارَ جهنَّمَ
خالدينَ فيها، هيَ حَسبُهُم، ولعنهمُ اللهُ ولَهُم عذابٌ عظيمٌ، كالّذينَ
مِن قبلهِم، كانوا أشدَّ مِنكُم قوَّةً، وأكثرَ أموالاً وأولاداً،
فاستمتعوا بخلاقِهِم (مذات الحياة) فاستمتعتُم بِخلاقِكُم، كما استمتعَ
الذينَ من قبلكُم، بخلاقهِم، وخُضتم كالذي خاضوا، أولئكَ حَبِطت أعمالهُم
في الدُّنيا والآخرةِ، وأولئك همُ الخاسِرونَ). (التوبة/67_69)

العامل الرابع: (التكبر في الأرض بغير الحق)

وذكر في آية واحدة جامعة لأوصاف المستكبرين في الأرض، بقوله تعالى:

(سأصرفُ عن ءَاتي الّذينَ يتكبَّرونَ في الأرضِ بغير الحقَّ، وإن يروا كلّ
آيةٍ لا يؤمنوا بها، وإن يَروا سبيلَ الرُّشدِ لا يتَّخذوه سبيلاً، وإن
يَرَوا سبيل الغيَّ يتَّخذوه سبيلاً، ذلك بأنَّهُم كذَّبوا بآياتنا، وكانوا
عنها غافلين، والذين كذّبوا بآياتنا ولقاءِ الآخرة حَبِطت أعمالهُم، هل
يُجزونَ إلاّ ما كانوا يعملونَ).

(الأعراف/ 146_147).

العامل الخامس: (الترف وحرص المترفين على نعيم الحياة)

وذكر في آية واحدة جامعة، ومُنددة بمصيرهم في قوله تعالى:

(من كانَ يريدُ الحياةَ الدنيا وزينتها نُوَفَّ إليهم أعمالهُم فيها وهم
لا يُبخسونَ، أُولئك الذين ليسَ لَهُم في الآخرةِ إلاّ النّار، وحَبِطَ ما
صنعوا فيها وباطلٌ ما كانوا يعملون). (هود/15_16)

العامل السادس: (مخاطبة الرسول، أو التحدث عنه بما لا يليق بجلال النُّبوَّة)

وذكر في آية واحدة، مؤكدة لمقام وقدسية النبوة بقوله تعالى:

(يأيُّها الذينَ ءامنوا لا ترفعُوا أصواتكُم فوق صوتِ النبيّ، ولا تجهروا
لهُ بالقولِ كجهرِ بعضكُم لبعضٍ، أن تحبطَ أعمالكُم وأنتُم لا تشعرونَ).
(الحجرات/2)


لكن هل يستطيع أحد من العرب والمسلمين اليوم أن ينكر أن بلده أو مجتمعه لا
يزخر بأصحابها؟ وأن المتصفين بها ليسوا هم المسيطرين عليها؟
abdou
abdou
صاحب الموقع
صاحب الموقع

mms mms : القوانين الإلاهية الأربعة التي تقرر مصير المجتمعات البشرية Empty
عدد المساهمات : 237
نقاط : 609
السٌّمعَة : 56
تاريخ الميلاد : 04/12/1961
تاريخ التسجيل : 25/10/2010
العمر : 57
الموقع : جيهان عبدو

بطاقة الشخصية
ع:

http://abdoubac.forummaroc.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

default رد: القوانين الإلاهية الأربعة التي تقرر مصير المجتمعات البشرية

مُساهمة من طرف bacha في الأربعاء 20 أبريل 2011, 17:15

جزاك الله خيرا

bacha
bacha
عضو فعال
عضو فعال

عدد المساهمات : 127
نقاط : 201
السٌّمعَة : 28
تاريخ الميلاد : 18/09/1996
تاريخ التسجيل : 30/10/2010
العمر : 23

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

default رد: القوانين الإلاهية الأربعة التي تقرر مصير المجتمعات البشرية

مُساهمة من طرف abdou في الأربعاء 20 أبريل 2011, 17:58

شكرا على المرور
abdou
abdou
صاحب الموقع
صاحب الموقع

mms mms : القوانين الإلاهية الأربعة التي تقرر مصير المجتمعات البشرية Empty
عدد المساهمات : 237
نقاط : 609
السٌّمعَة : 56
تاريخ الميلاد : 04/12/1961
تاريخ التسجيل : 25/10/2010
العمر : 57
الموقع : جيهان عبدو

بطاقة الشخصية
ع:

http://abdoubac.forummaroc.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

default رد: القوانين الإلاهية الأربعة التي تقرر مصير المجتمعات البشرية

مُساهمة من طرف bacha salwa في الخميس 21 أبريل 2011, 15:27

موضوع رائع ومميز
bacha salwa
bacha salwa
نائب المدير
نائب المدير

mms mms : القوانين الإلاهية الأربعة التي تقرر مصير المجتمعات البشرية Empty
عدد المساهمات : 141
نقاط : 279
السٌّمعَة : 57
تاريخ التسجيل : 26/11/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

default رد: القوانين الإلاهية الأربعة التي تقرر مصير المجتمعات البشرية

مُساهمة من طرف omayma chakira في الجمعة 22 أبريل 2011, 17:41

رائع ومميز
omayma chakira
omayma chakira
عضو فعال
عضو فعال

عدد المساهمات : 212
نقاط : 306
السٌّمعَة : 51
تاريخ الميلاد : 24/04/1995
تاريخ التسجيل : 06/12/2010
العمر : 24

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى